الشيخ الحويزي

213

تفسير نور الثقلين

لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله كلمة الاسلام ، اما بعز عزيز أو بذل ذليل اما يعزهم فيجعلهم الله من أهله فيقروا به واما يذلهم فيدينون له . 129 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن معاذ بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتيه به ، فيستعين به على عدوه وهو قول الله عز وجل في كتابه : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم . 130 - في أمالي شيخ الطائفة " قدس سره " باسناده لما نزلت هذه الآية " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مال تؤدي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض . 131 - في مجمع البيان وروى عن علي عليه السلام ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدى زكاته أو لم يؤدها وما دونها فهي نفقة فبشرهم بعذاب اليم . 132 - وروى سالم بن أبي الجعد ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت هذه الآية قال : تبا للذهب ، تبا للفضة يكررها ثلثا فشق ذلك على أصحابه ، فسأله عمر فقال : يا رسول الله اي المال نتخذ فقال : لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه . 133 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل وفيه : نظر عثمان بن عفان إلى كعب الأحبار فقال له : يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ ؟ فقال : لا ، ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر رضي الله عنه عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له : يا بن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في احكام المسلمين ؟ قول الله : أصدق من قولك حيث قال : " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " الآية . 134 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " والذين يكنزون